هل تلقيت رسالة عبر واتساب من رقم غريب يحمل صورة صديق مقرب يطلب منك سلفة مالية؟
هذه هي حيلة "فخ الأرقام" الجديدة المنتشرة في المغرب (+212) لسرقة حسابات واتساب وجيميل. إليك قصتي معها وكيفية حماية نفسك.
كيف كدت أسقط في الفخ بنفسي؟
تلقيت رسالة من رقم مجهول يستخدم صورة صديق مقرب لطلب مبلغ مالي بشكل عاجل. تبين أن المحتال لم يخترق الحساب، بل انتحل شخصية الصديق عبر سرقة صورته من "فيسبوك".
يمثل هذا الأسلوب جيلاً جديداً من الاحتيال الذي يستغل الثقة والعاطفة، مما يستوجب الحذر من رسائل الاستغاثة المالية المفاجئة. في هذه اللحظة.
يتوقف عقلك عن التفكير المنطقي ويبدأ في القلق، وهو بالضبط ما يصبو إليه المحتال.
والأدهى من ذلك، أنني تلقيت يوماً تنبيهاً على حسابي في "Gmail" يفيد بدخول جهاز غريب من دولة أخرى؛ مما جعلني أدرك أن الأمر ليس محض صدفة، بل عملية منظمة تبدأ بجمع البيانات وتنتهي بسحب الأموال.
ما القصة وما الذي يحدث فعلاً؟
الموضوع ببساطة هو "هندسة اجتماعية". وكما يوضح الخبراء في المجال، منهم الخبير التقني أمين رغيب، هناك نوعان من الهجوم يقع فيهما الناس:
وكما يوضح الخبراء في المجال، هناك نوعان من الهجوم يقع فيهما الناس. وكما أوضح الخبير التقني أمين رغيب، الموضوع ببساطة هو "هندسة اجتماعية".
يوضح الخبير التقني راغب أمين أن الأمر يندرج تحت مسمى "الهندسة الاجتماعية" وليس اختراقاً تقنياً، مشيراً إلى وجود نوعين من هذه الهجمات التي قد يتعرض لها المستخدمون.
وكما يوضح الخبير التقني أمين رغيب، الموضوع ببساطة هو "هندسة اجتماعية" وليس اختراق تقني مباشر.
🎥 رابط الفيديو المباشر:
شاهد فيديو أمين رغيب حول حيلة اختراق الواتساب على إنستغرام
كما أوضح الخبير في هذا الفيديو، يتم اختراق حسابات "واتساب" و"جيميل" عبر أساليب احتيالية بسيطة تعتمد على الهندسة الاجتماعية.
تجربة شخصية لإحدى الأخوات
تنبيه: هناك محاولات احتيال عبر واتساب. تلقيت رسالة من شخص يدعي وجوده في الدوحة، يعرض عليّ ربح 20 ألف درهم مقابل استرداد المال في اليوم التالي.
عندما سألت عن طبيعة العمل، قدم شرحاً طويلاً، فأخبرته بأنني أعمل في شركة "أبل" ولدي مجتمع تقني، وطلبت منه إرسال تسجيل صوتي للتحقق من هويته.
رفض الطرف الآخر إرسال تسجيل صوتي بحجة استخدامه للذكاء الاصطناعي، وعندما واجهته بغرابة صوته، اقترح إجراء مكالمة هاتفية.
فرفضت ذلك مؤكداً أن سياسة العمل في "أبل" لا تسمح بالتواصل الشخصي عبر المكالمات.
أخبرتها أنها بحاجة إلى مجتمع آخر، وتواصلت معها عبر "ويتشات" لأنها لا تزال في الصين، وأرسلت لها مقاطع صوتية.
بعد ذلك، لم تجبني، فأرسلت لها مستفسراً عن سبب تجاهلها، فردت على رسالتي. هي صديقتي المقربة، وكل ما سبق كان من تدبير محتالين.
عندما سألتها متى قالت لي ذلك الكلام، أنكرت تماماً، وحذفت محادثاتنا من عندها وأرشفتها. أصبح الأمر يثير الريبة؛ لذا تأكدوا جيداً قبل الإقدام على أي خطوة.
"What's up? It is actually her speaking to you on WhatsApp.
Please ensure the person you are communicating with is who they claim to be, as some accounts are compromised.
She also uses an iPhone, which should be more secure than other phones.
Please be aware of scammers and exercise caution. If this happens to you, let us know how you handled it."
النوع الأول والأكثر انتشاراً: انتحال الصفة بدون اختراق.
المحتال لا يحتاج لاختراق هاتفك.
يذهب لحسابك على فيسبوك أو إنستغرام، يحمل صورتك الشخصية، ثم ينشئ حساب واتساب جديد تماماً برقم مجهول، لكنه يضع صورتك واسمك.
بعدها يبدأ بمراسلة أصدقائك. الخطورة هنا أن الرسالة لا تأتي من "رقم غريب" في نظر الضحية، بل تأتي من "شخص يعرفه" بصرياً على الأقل.
النوع الثاني والأخطر: اختراق الحساب الأصلي.
تبدأ العملية باختراق حساب Gmail الخاص بك، فبمجرد الوصول إلى بريدك، يمتلك المهاجم مفتاح الوصول إلى جهات اتصالك.
يستعرض المهاجم جهات الاتصال المحفوظة، ويحدد الأشخاص الأكثر تفاعلاً معك، ثم يحاول خداعك لربط حساب "واتساب" الخاص بك بجهازه عبر ميزة "الأجهزة المرتبطة"؛ ليتمكن من قراءة رسائلك وتقليد أسلوبك في الكتابة بدقة.
في كلتا الحالتين، يستخدم المهاجمون عبارات ملحة مثل "دابا"، "ضروري"، و"عافاك ما تعطلنيش" لإرباكك، مستغلين الاستعجال كأداة لتعطيل تفكيرك السليم.
كيف يسرقون هويتك؟ الشرح العملي
العملية تتم في خطوات سريعة، وأغلب الضحايا لا يدركون أين حدث الخلل.
أولاً، جمع المعلومات: يتم استهداف حساباتك العلنية. سحب صورتك من فيسبوك، ومعرفة أسماء أقاربك من التعليقات.
ثانياً، في حالة الاختراق: يتم استهداف حساب Gmail لسحب قائمة الأسماء والأرقام.
ثالثاً، التنفيذ: ينشئ حساب واتساب ببيانات الشخص المنتحل صفته ويبدأ بمراسلة المقربين بطلب مالي مستعجل، وغالباً يطلب تحويله لحساب بنكي لشخص آخر بحجة أن حسابه معطل.
3 أخطاء قاتلة الكل يقع فيها
1. الثقة العمياء في "الصورة والاسم":
تذكر أن أي شخص في العالم يمكنه تحميل صورتك من فيسبوك أو إنستغرام ووضعها في واتساب خلال 10 ثوانٍ. الصورة ليست دليل هوية.
2. تحويل الأموال لحساب بنكي "غير معتاد":
عندما يطلب منك قريبك تحويل مبلغ لحساب شخص آخر بحجة أن حسابه معطل أو أنه يستعمل RIB لصديقه، هنا يجب أن تطلق صفارات الإنذار فوراً. هذه هي العلامة رقم 1 للنصب.
3. تجاهل "تغير أسلوب الكتابة":
إذا كانت والدتك لا تستخدم "الإيموجي" وفجأة بدأت ترسل رسائل مليئة بالرموز والطلبات المالية المستعجلة وبأخطاء إملائية غريبة، فهذا ليس "تحديثاً في شخصيتها"، بل هو محتال يقلدها.
نصيحتي لك بعد التجربة
بصفتي متابع لمجال أمان واتساب لسنوات، أقول لك: الأمان يبدأ من "الشك الصحي".
1. فعل خاصية التحقق بخطوتين في واتساب فوراً:
1. ادخل الإعدادات.
2. الخصوصية.
3. التحقق بخطوتين.
4. هذه الخطوة تمنع أي شخص من تفعيل رقمك على جهاز آخر حتى لو امتلك كود الرسالة النصية.
2. راجع قائمة "الأجهزة المرتبطة" الآن:
1. في إعدادات واتساب.
2. الأجهزة المرتبطة.
3. إذا وجدت أي جهاز غريب أو متصفح لا تعرفه، احذفه في الحال.
3. احمي خزنتك الحقيقية - Gmail:
فعل كلمة سر قوية وتفعيل التحقق بخطوتين في جوجل أيضاً، لأن Gmail هو الذي يحتوي على كل جهات اتصالك.
القاعدة الذهبية التي لا تتنازل عنها أبداً:
إذا وصلك طلب مالي مفاجئ؟ أغلق واتساب، واتصل بالشخص مكالمة هاتفية عادية عبر شبكة الهاتف وليس مكالمة واتساب.
اسمع صوته.
إذا رفض الرد أو تعذر الاتصال، فأنت أمام عملية نصب مؤكدة 100%.
أسئلة شائعة تهمك
هل يمكن للمحتال فتح واتساب الخاص بي دون علمي؟
نعم، إذا خدعك وأخذ منك كود الربط، يمكنه مراقبة رسائلك من الحاسوب. لكن واتساب سيرسل لك تنبيهاً بأن هناك جهازاً جديداً تم ربطه. لهذا مراجعة الأجهزة المرتبطة بشكل أسبوعي ضرورية.
كيف أعرف أن حساب Gmail الخاص بي مخترق؟
ادخل إلى "إدارة حساب جوجل" ثم "الأمان" ثم "الأجهزة التي سجلت الدخول" و "النشاط الأمني الأخير". إذا وجدت جهازاً من مدينة أخرى أو نوع هاتف لا تملكه، قم بتسجيل الخروج منه وغير كلمة السر فوراً.
ماذا أفعل إذا تعرضت للنصب فعلاً وحولت الأموال؟
تواصل فوراً مع البنك لإيقاف العملية إن أمكن، وبلغ بالجهات الأمنية المختصة بالجرائم الإلكترونية في المغرب عبر منصة e-blagh مع الاحتفاظ بصور المحادثات ورقم المحتال ورقم الحساب البنكي الذي حولت إليه.
هل حدث معك أو مع أحد أقاربك موقف مشابه، وكيف اكتشفتم أن الشخص الذي يراسلكم ليس هو صاحب الحساب الحقيقي؟ شاركنا قصتك في التعليقات لتعم الفائدة.
إرسال تعليق